عامر النجار

71

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

فقال في سورة الهيكل : " يا ملك الروس . . ولما كنت أسيرا في السلاسل والأغلال في سجن طهران نصرني سفيرك " « 1 » . وأكثر من مرة ذكر فضل الروس عليه وموقفهم الّذي لا ينسى معه ، وألهج بالثناء عليهم ، بل وضع ملكهم في مقام كريم لم يحط به أحد إلا هو ، فيقول في كتاب من كتبه : " يا ملك الروس ، قد نصرني أحد سفرائك إذ كنت في السجن تحت السلاسل والأغلال ، بذلك كتب اللّه لك مقاما لم يحط به أحد إلا هو " « 2 » . وحين أمرت الحكومة الإيرانية بنفيه إلى بغداد بلغ اعتناء الحكومة الروسية بعميلها البهاء أن أرسلت عددا من فرسانها الروس لتأمين حمايته وحفظه وإيصاله سالما إلى بغداد ، والبهاء نفسه يعترف بذلك فيقول : " إنا ما فررنا ، ولم نهرب ، بل يهرب منا عباد جاهلون ، خرجنا من الوطن ومعنا فرسان من جانب الدولة - العلية الإيرانية ، ودولة الروس إلى أن وردنا العراق بالعزة والاقتدار " « 3 » . والأعجب من ذلك أمر آخر ، أنه مع ارتباطه العميق بالاستعمار الروسى والثناء عليه كان أيضا يحب الاستعمار الإنجليزى ويدعو لبقائه في بلاد الإسلام ، ويلهج بالثناء على ملك إنجلترا جورج الخامس ويشيد بانتصاراته ، ويطلب من اللّه أن يؤيده ويصونه ويحميه يقول البهاء في دعائه للملك جورج الخامس ملك الإنجليز : " اللهم أيد الإمبراطور الأعظم ، جورج الخامس ، عاهل إنجلترا بتوفيقاتك الرحمانية ، وأدم ظلها الظليل على

--> ( 1 ) البهاء : لوح ابن ذئب ، سورة الهيكل . ( 2 ) البهاء : مبين ، طبعة الهند ، ص 57 . ( 3 ) المازندراني : الألواح ، ضمنها كلمات فردوسية ، طبعة مصر ، ص 195 .